محمد إبراهيم الحفناوي

41

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

من كل سورة « 1 » . وردّ هذا المذهب بأن العادة كما ذكرنا تقتضى التواتر في كل شئ متصل بالقرآن ، ولأنه لو لم يشترط التواتر لجاز سقوط كثير . من القرآن المكرر ، وثبوت كثير مما ليس بقرآن . أما الأول : فلأنا لو لم نشترط التواتر في المحل جاز ألا يتواتر كثير من المتكررات الواقعة في القرآن ، مثل قوله تعالى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ « 2 » وأما الثاني : فلأنه إذا لم يتواتر بعض القرآن بحسب المحل ، جاز إثبات ذلك البعض في الموضع بنقل الآحاد . على العموم القراءات السبع المنسوبة إلى الأئمة السبعة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي متواترة وعليه الجمهور من المسلمين « 3 » .

--> ( 1 ) الإتقان 1 / 266 . ( 2 ) سورة الرحمن الآية : 13 . ( 3 ) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم كان عالما بوجوه القراءات والعربية وكان إذا تكلم يشمّ من فيه رائحة المسك فقيل له : أتتطيب كلما جلست للإقراء ؟ فقال : لا أمس طيبا ولكني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام يقرأ في فىّ فمن ذلك الوقت توجد هذه الرائحة ، توفى رحمه اللّه بالمدينة سنة 169 ه [ تقريب التهذيب 2 / 295 ، والوافي في شرح الشاطبية 16 ، وأحسن الأثر في تاريخ القراءة الأربعة عشر 11 ] . وعبد اللّه بن كثير بن المطلب القرشي أحد الأئمة صدوق من التابعين ، مات رحمه اللّه سنة 120 ه ( التقريب 1 / 442 ) . وأبو عمرو البصري المازني أكثر القراء السبعة شيوخا ، سمع أنس بن مالك رضى اللّه عنه وغيره ، وتوفى بالكوفة سنة 154 ه ( تقريب التهذيب 2 / 454 والوافي في شرح الشاطبية 18 ) وعبد اللّه بن عامر الدمشقي أبو عمران ثقة انتهت إليه مشيخة الإقراء في الشام ومات رحمه اللّه سنة 118 ه ( أحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر 33 ) .